فوزي آل سيف

267

رجال حول أهل البيت

قبلك، حتى لا أعدوه إلى غيره فقد احتجت إلى ذلك، فعلت متفضلاً إن شاء الله. فكتب (إليّ): ليس عن مثل هذا يسأل ولا في مثله يشك، قد عظّم الله قدر علي بن جعفر، أمتعنا الله به، عن أن يقاس إليه، فاقصد علي بن جعفر بحوائجك واجتنبوا فارساً وامتنعوا عن إدخاله في شيء من أموركم أو حوائجكم تفعل ذلك ومن أطاعك من أهل بلادك، فإنه قد بلغني ما قد تموّه (فارس) به على الناس، فلا تلتفتوا إليه إن شاء الله [136]. الجدير ذكره أن الصراع بين الغلاة واتباع أهل البيت لم ينته، ولم يرعوِ أولئك الغلاة عن غيهم، بالرغم من وصايا الإمام للناس في تجنب مجالستهم واتهامهم، وتشويه سمعتهم، فقد كانوا يزيدون غيّاً، إلى أن قال الإمام الهادي عليه السلام : من يقتل فارساً وأنا أضمن له الجنة. وكان لهذه المهمة الجنيد. فقد رأى أن هؤلاء الغلاة لا ينفع معهم سائر مراحل النهي عن المنكر، إذ طبقت معهم ولم تؤت أكلها، فقد أعرض عنهم، وكلح في وجوههم، ونصحوا وهددوا، وضربوا، ولم ينفع ذلك، وأي منكر أشد من نسبة الألوهية لرجل، ثم الادعاء بأنهم أنبياؤه.. وهكذا وبينما فارس خارج في العتمة كمن له الجنيد وطبر رأسه بساطور كان قد أعده لهذا الغرض.. وأنهى حياته ومنكره. من سامراء خرج علي بن جعفر إلى الكوفة ليقيم بها مدة من الزمان مبلغاً رسالة أهل البيتB، ثم وجهه الإمام الحسن العسكري عليه السلام بعد شهادة أبيه الهادي عليه السلام إلى مكة، فكان هناك ينفق النفقات العظيمة على المحتاجين من الحجاج وسواهم، ويعرفهم بأفكار أهل البيتB.. مما جعل بعض

--> 136 اختيار معرفة الرجال 523